تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

265

الدر المنضود في أحكام الحدود

المسألة الثالثة في اللص قال المحقق : اللص محارب فإذا دخل دارا متغلبا كان لصاحبها محاربته فإن أدى الدفع إلى قتله كان دمه ضائعا لا يضمنه الدافع ولو جنى اللص عليه ضمن ويجوز الكف عنه أما لو أراد نفس المدخول عليه فالواجب الدفع ولا يجوز الاستسلام والحال هذه ولو عجز عن المقاومة وأمكن الهرب وجب . أقول : قال في مجمع البحرين : اللص بالكسر واحد اللصوص وهو السارق وبالضم لغة . ولص الرجل لصا من باب قتل سرق ، وأرض ملصة ذات لصوص . انتهى [ 1 ] . والكلام هنا في المراد من اللص وأنه هل هو مطلق اللص أو المراد اللص الذي كان محاربا ؟ عبارة المحقق مطلقة ، ولكن قيدها في الجواهر بقوله : إذا تحقق فيه معناه السابق بلا خلاف ولا إشكال إلخ ومراده من معناه السابق هو شهر السلاح للإخافة . وفي المسالك : اللص إن شهر سلاحا وما في معناه فهو محارب حقيقة لما تقدم من أن المحارب يتحقق في العمران وغيرها وإن لم يكن معه سلاح بل يريد اختلاس المال والهرب فهو في معنى المحارب في جواز دفعه ولو بالقتل إذا توقف الدفع عليه . وأطلق المصنف اسم المحارب عليه مطلقا تبعا للنصوص [ ثم نقل رواية منصور ورواية غياث بن إبراهيم ثم قال : ] وإنما عدلنا عن ظاهر الروايات إلى ما ذكرناه من التفصيل لقصورها سندا عن إفادة الحكم مطلقا فيرجع إلى القواعد المقررة إلخ . وفي الروضة بعد قول الشهيد : اللص محارب . قال : بمعنى أنه بحكم المحارب في أنه يجوز دفعه ولو بالقتال ولو لم يندفع إلا بالقتل كان دمه هدرا أما لو تمكن الحاكم منه لم يحده حد المحارب مطلقا وإنما أطلق عليه اسم المحارب تبعا لإطلاق

--> [ 1 ] وفي المصباح المنير أيضا : اللص : السارق . وكذا في المنجد .